نحبّك يا تونس

كنّّا نحتقر التونسي و نقول أنّه بارد قلب وأنّه وكّال هريسة و فطائر...كانت لنا عقدة تفوّق على التونسي  و نهزأ منه... و ها هو اليوم التونسي يلقّننا أحسن درس في الرجولة والشهامة والنضج السياسي والوعي الإجتماعي... يلقّننا درسا دون أن يصفعنا ليذكرنا بتكابرنا عليه وافتخارنا بثورة عظيمة من صنع أجدادنا و أبائنا و لم نكن خير خلف لخير سلف...لم نكن في مستوى تضحيات جيل نوفمبر و نحن ننحني أمام عصابة لا أصل و لا فصل لها و يقودها مخنث لا يخفي شذوذه الجنسي وهو يضع رجله على رقابنا...يا للخزي و  يا للعار! أين الجزائري من التونسي؟ وأين جيل اليوم من جيل نوفمبر 1954؟ و إلى متى يبقى الجزائري مضحكة أمام شعوب العالم ؟ و إلى متى يدوم هذا الصمت الرهيب الغير مشرّف؟ وإلى متى يبع الجزائري صمته بلانساج ورفع الأجور وببضعة دنانير تعطي له في يد لتنزع منه بيد أخرى و يبقى رأسه تحت الأرض لا يجرأ على رفعه ...العيب ليس في نظام يخكمه بالوكالة شقيق أكبر لص عرفته الجزائر من ما قبل التاريخ إلى يومنا هذا. العيب فينا و فينا فقط ما دمنا ملتزمين الصمت.. صمت الشريك المتواطئ...تمعّن في التونسي الذي طرد الطاغية و لم يترك ثمرة ثورته للإنتهازيين إذ عرف 
كيف يبني مستقبله في ظلّ الديمقراطية والحرية...صحّه ليك يا تونس و مبروك عليك

23/11/2014
ce site a été créé sur www.quomodo.com